الشهيد الثاني

480

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« ولو خاف مريد الاعتمار في رجب تقضّيه جاز له الإحرام قبل الميقات » أيضاً ، ليدرك فضيلة الاعتمار في رجب الذي يلي الحجّ في الفضل « 1 » . وتحصل بالإهلال فيه وإن وقعت الأفعال في غيره ، وليكن الإحرام في آخر جزءٍ من رجب تقريباً لا تحقيقاً . « ولا يجب إعادته فيه » في الموضعين في أصحّ القولين « 2 » للامتثال المقتضي للإجزاء ، نعم يستحبّ خروجاً من خلاف من أوجبها . « ولا » يجوز لمكلّف أن « يتجاوز الميقات بغير إحرام » عدا ما استثني من : المتكرّر ، ومن دخلها لقتال ؛ ومن ليس بقاصد مكّة عند مروره على الميقات . ومتى تجاوزه غير هؤلاء بغير إحرام « فيجب الرجوع إليه » مع الإمكان « فلو تعذّر بطل » نسكه « إن تعمّده » أي تجاوزه بغير إحرام عالماً بوجوبه ، ووجب عليه قضاؤه وإن لم يكن مستطيعاً بل كان سببه إرادة الدخول ، فإنّ ذلك موجب له كالمنذور . نعم لو رجع قبل دخول الحرم فلا قضاء عليه وإن أثم بتأخير الإحرام . « وإلّا » يكن متعمّداً بل نسي أو جهل أو لم يكن قاصداً مكّة ثم بدا له قصدها « أحرم من حيث أمكن » . « ولو دخل مكّة » معذوراً ثم زال عذره بذكره وعلمه ونحوهما « خرج إلى أدنى الحلّ » وهو ما خرج عن منتهى الحرم إن لم يمكنه الوصول إلى أحد المواقيت « فإن تعذّر » الخروج إلى أدنى الحلّ « فمن موضعه » بمكّة « ولو أمكنه الرجوع إلى الميقات وجب » لأنّه الواجب بالأصالة ، وإنّما قام غيره مقامه للضرورة ، ومع إمكان الرجوع إليه لا ضرورة . ولو كمل غير المكلَّف بالبلوغ

--> ( 1 ) كما ورد في الخبر ، الوسائل 10 : 241 ، الباب 3 من أبواب العمرة ، الحديث 16 . ( 2 ) والقول الآخر للراوندي ، فإنّه أوجب تجديد الإحرام عند الميقات ، هامش ( ر ) .